غير مصنف

القضاء اللبناني لا يتحمّل شعارات ضدّ الصهيونية!

في وقت ترعى فيه ألمانيا، شأنها شأن الولايات المتحدة وبقية الدول الأوروبية، الإبادة الممنهجة التي يرتكبها العدوّ الإسرائيلي ضد سكان غزة، لم يجد القضاء اللبناني حرجاً في الانبطاح أمام «الرجل الأبيض» الذي لم يعد يتحمّل شعاراً ضد الصهيونية يُخطّ على الجدران. فمنذ نحو أسبوع، أوقف الناشط في الاتحاد الطلابي العام خضر أنور بشكل غير قانوني لأكثر من ٤٨ ساعة، وهي مدة التوقيف الإداري القانونية، من دون أن يمثل أمام قاضي التحقيق.«جريمة» أنور أنه خطّ على جدار وزارة الخارجية عبارتي «وزارة الانبطاح» و«الصهاينة غير مرحّب بهم» اعتراضاً على زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للوزارة في ٢٠ تشرين الأول الماضي، في سياق اعتصامات نفذها الاتحاد وناشطون آخرون في الشهرين الماضيين أمام السفارة المصرية وسفارات غربية، وطالبوا بطرد السفراء: الألماني والفرنسي والبريطاني والأميركي من لبنان.

بعد اعتصامات صغيرة في الأيام الثلاثة الماضية، دعا الاتحاد الطلابي العام إلى اعتصام واسع العاشرة من صباح اليوم أمام قصر العدل في بيروت للضغط لإخلاء أنور بعدما رفض القاضي زياد أبو حيدر إخلاء سبيله وإحالته إلى قاضي التحقيق.
واعتصم الناشطون أمس أمام ثكنة بربر الخازن في فردان ونددوا بوزارة الخارجية التي «تنبطح» أمام وزراء خارجية الدول الغربية التي تهدد لبنان وتدعم إسرائيل عسكرياً واقتصادياً وسياسياً في عدوانها على غزة. وردّدوا هتافات ضد الأنظمة العربية التي «تعطّل الإرادات الشعبية العربية للتحرر من الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين ومن الاستعمار الأميركي – الغربي المتجدد في المنطقة».
وكان أنور قد أوقف في 12 الشهر الماضي مع زميله في الاتحاد باسم جوني ليلة واحدة بعد إزالتهما العلم الفرنسي من أمام السفارة الفرنسية واستبداله بالعلم الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *