أخبار لبنانية

المرشح الثالث في مواجهة عون – فرنجية

يصرّ بعض المطلعين على الحراك الرئاسي على أن انتخاب رئيسٍ للجمهورية لن يطول كما يعتقد البعض، لكنه حتماً لن يكون قبل انتهاء الحرب في قطاع غزة وجنوب لبنان.

في الوقت نفسه، من غير المعروف حتى اللحظة من سيكون الرئيس العتيد الذي سيقود البلاد لستة سنوات، من المفترض أن تكون مليئة بالإصلاح والنهوض بعكس الأعوام التي خلت والتي أدخلت لبنان واللبنانيين إلى جهنم.

للدخول أكثر في تفاصيل “الرئاسة” واحتمالاتها، تجدر الإشارة إلى أن ثنائية قائد الجيش العماد جوزف عون ورئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية هي الأقوى، لأنها مستندة إلى معسكرين سياسيين كبيرين يتخطّان الـ50 صوتاً لكل جهة.

أمّا خيار المرشح الثالث، فهو طرح يلقى ترويجاً كبيراً في الداخل والخارج، وهذا ما عبّر عنه الموفد الفرنسي جان إيف لودريان مراراً وتكراراً، كذلك الموفد القطري أبو فهد جاسم آل ثاني الذي لا يزال في مرحلة استطلاع الآراء.

إنما مشكلة هذا الطرح، أي المرشح الثالث، أنه لم يترجم بأي إسم حقيقي حتى اللحظة، إذ لا يمكن مواجهة مرشّحين بحجم فرنجية وعون بفرضيات ونظريات ومرشّحين غير جديين، كما أنه لا يمكن الإنتقال إلى مرشّح ثالث طالما أن كل “معسكر”، مقتنعٌ أن لديه فرصةً بإيصال مرشحه ضمن الحوار حول التسوية التي ستحصل ما بعد حرب غزة.

وبما أن الحل في جنوب لبنان ستتبعه ترتيبات سياسية لتأمين الإستقرار، يدفع الأميركيون باتجاه قائد الجيش بناءً على تجربة التمديد له في مجلس النواب كضمانة لتسوية القرار 1701، أمّا “حزب الله”، فيدفع باتجاه سليمان فرنجية كضمانة لمرحلة ما بعد التسوية والإحاطة تجاه أي استهداف له خارجي من المحتمل أن يتجدّد خلال السنوات ال6 المقبلة.

من جهة أخرى، إن نظرة كل فريق سياسي للمرشّح الثالث تختلف، فرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، الذي يعدّ رأس حربة بوجه مرشّح “الثنائي” ينظر له كمرشح “سيادي”، بمعنى أن يكون بعيداً عن “حزب الله” وقادراً على مواجهته، وهذا الطرح يفتقر إلى الواقعية السياسية”.

أمّا رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، فيطمح لمرشّح ثالث يكون رئيساً يمكنه السيطرة عليه، وهذا الأمر غير وارد على الإطلاق عند كل الأفرقاء الآخرين. أمّا الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ومعظم النواب السنّة، لا يهمّهم الإسم بقدر ما يهمّهم أن يكون نتيجة تسوية (أي بموافقة أميركية – سعودية)، أكان مرشّحأً ثالثاً أو أحد المرشحين الإثنين عون أو فرنجية.

وعن نظرة “الثنائي الشيعي” للمرشّح الثالث، يمكن القول إن سليمان فرنجية هو المرشّح الأول والثاني والثالث، والدليل على ذلك أن “الثنائي” و”حزب الله” تحديداً، لم يعطِ أي إشارة بخصوص هذا الطرح، وهذا ما يؤكد تمسّكه بفرنجية إلى أجلٍ غير مسمّى.

كل هذا يدلّ على أن فكرة المرشّح الثالث ليست متماسكة كطرح المرشحَين الآخرين، ممّا يجعل حظوظ قبول أحد الفريقين بمرشّح الآخر (عون أو فرنجية) من ضمن تسوية ومكتسبات أخرى أكبر من اتفاق المحورين على مرشّح ثالث، وإن كان خيار “المرشح الثالث” هو الأفضل للبنان.

المصدر:”ليبانون ديبايت” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *