أخبار لبنانية

وزير الخارجية الفرنسي: تلويح بالحرب… وحديث «في العموميات»

كرّر وزير الخارجية الفرنسي الجديد ستيفان سيغورنيه في زيارته لبيروت أمس رسائل التّحذير الغربية للبنان، من التصعيد في الجنوب، لأن «إسرائيل تريد الحلّ الدبلوماسي، لكنها جاهزة للخيار العسكري». وما سوى ذلك، بقيَ حديث الوزير الفرنسي، الذي التقى كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب وقائد الجيش العماد جوزيف عون «في العموميات». ورأت مصادر مطّلعة أن «الزيارة لا يُبنى عليها، لأن ملف الحرب في المنطقة في عهدة لجنة فرنسية تضمّ: وزارتَي الدفاع والخارجية والمخابرات، وستزور لبنان لاحقاً لمتابعة النقاش».وبالتزامن مع المفاوضات لوقف إطلاق النار في غزة، يرتقب مسؤولون ما سيرشح عن زيارة المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين، لتل أبيب، الأحد الفائت، وما إذا كان سيزور لبنان بعدها، مع تسجيل ارتفاع في منسوب التفاؤل، بعد الحديث عن الأجواء الإيجابية في غزة، التي قد تنسحب على لبنان، وينتج عنها إنجاز تفاهم برّي وبتّ للنقاط الخلافية. وكان هوكشتين قد ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت اقتراحه بشأن تفاهمات حدودية جديدة، يستند إلى نموذج تفاهمات «عناقيد الغضب» في عام 1996. وفي السياق نفسه، نقل الصحافي الأميركي – الإسرائيلي باراك رافيد، عن مسؤولين إسرائيليين، قولهم إنه يُؤمل أن تعلن الولايات المتحدة وأربعة من حلفائها الأوروبيين في الأسابيع القليلة المقبلة «سلسلة الالتزامات التي تعهّدت بها إسرائيل وحزب الله، لنزع فتيل التوترات واستعادة الهدوء على الحدود الإسرائيلية اللبنانية».

وبالتوازي، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية بأن غالانت أجرى تقييماً للوضع على الحدود الشمالية، أكّد خلاله على الجهود المبذولة لـ«حماية المستوطنات في المنطقة الحدودية»، مشيراً إلى أنها «تخدم إفهام حزب الله أنه من الأفضل له اختيار المسار السياسي، وفي الوقت نفسه تُثبّت قدراتنا العسكرية».

هوكشتين ناقش مع نتنياهو اقتراحاً بشأن لبنان يستند إلى تفاهمات «عناقيد الغضب»


في المقابل، واصل حزب الله استهداف المواقع العسكرية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة. وقد طاولت عملياته أمس ثكنة ‏راميم التي استهدفها بـ«صاروخَي بركان»، وانتشاراً لجنود العدو في محيط موقع جل العلام استهدفه بصاروخ «فلق 1». كما هاجم تجمّع جنود في محيط ثكنة راميم، موقع ‏المرج وانتشار جنود في محيطه، مقر ‏قيادة كتيبة بيت هلل التابع للواء الإقليمي الشرقي 769 ومواقع ‌‏رويسات العلم والرمتا والسماقة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، إضافةً إلى التجهيزات التجسسية في موقع ‏رويسات العلم.‏‏‏ ‏
وفيما أقرّ متحدث باسم جيش العدو بإصابة جنديين نتيجة سقوط صواريخ في مستوطنة مرغليوت الحدودية، نشر إعلام عبري صوراً من داخل ثكنة راميم، تُظهر الدمار الذي لحق بها، بعد استهدافها. وعلّقت وسائل إعلام إسرائيلية على الأوضاع في الشمال، بالقول: «هناك كهرباء في بلدة كفركلا في جنوب لبنان، ربما يجب أن نطلب منهم بعضاً منها»، وأضافت: «موشاف مرغليوت بدون كهرباء، يوجد مولّد كهربائي وسط المستوطنة، ولا يأتي أحد لربطه، خوفاً من إطلاق النار المضاد للدبابات». كما كشف إعلام عبري أنه «لأسباب مالية، طلبت إدارة أحد الفنادق من المستوطنين النازحين عن مستوطنة متسوفا عند الحدود مع لبنان مغادرة الفندق نهاية الشهر».

المصدر:”الأخبار”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *