أخبار لبنانية

جنوباً: دماء المقاومين تتوحّد في مواجهة إسرائيل

بدأت إسرائيل اعتداءاتها باكراً على البلدات الحدودية الجنوبية أمس. غارات جوية على الخيام وتلة العويضة (بين العديسة والطيبة) ومارون الرأس والجبين وطيرحرفا وجبل بلاط والصالحاني (بين مروحين وبيت ليف ورامية)، أسفرت عن سقوط شهيدين لحزب الله وشهيدين للجهاد الإسلامي وجريحين من حركة أمل وتدمير عدد من المنازل.
في وسط مارون الرأس، حاول العدو الإسرائيلي مرة أخرى إقفال منزل علي حسين علوية. استهدفه بغارة سوّته بالأرض ودمّرت عدداً من المنازل المجاورة. عام 1976، كانت المحاولة الأولى لإسرائيل وعملائها. استشهد علوية وزوجته رسمية الجعفري بالقصف على سوق بنت جبيل مع ثلاثين شهيداً. لكنّ الزوجين تركا خلفهما مقاومين صغاراً، أبقوا المنزل مفتوحاً وجعلوه جزءاً من مواجهة الاحتلال. ومنه، انطلق ابنهما غسان علوية للمشاركة في عملية اقتحام موقع بيت ياحون في أواخر الثمانينيات. تضرّر المنزل لاحقاً وآخرها في مواجهات مارون الرأس في عدوان تموز 2006، لكنّ أولاد علوية والجعفري أبقوه مشرعاً لكل من يقارع إسرائيل، وآخرهما محمد باقر بسام وعلي أحمد مهنا. ومن تحت ركام منزل الشهيد غسان الذي وُلدا فيه بعد استشهاده، انتشلت فرق الدفاع المدني جثمانيْهما. في الشهادة كما في الطفولة والدراسة والجبهات، تزامل ابن عيناثا (بسام) وابن مارون الرأس (مهنا). وتداول رفاقهما مقاطع مصوّرة لمشاركتهما في معركة «الدفاع المقدّس» في سوريا وفي أعمال الإغاثة وتقديم المساعدات لضحايا الزلزال الذي ضرب سوريا قبل عام.
بالتزامن مع غارة مارون الرأس وفي المقلب الغربي من الحدود الجنوبية، سقط على طريق القدس في الغارة على منزل في طيرحرفا، الفلسطينيان محمد فارس (39 عاماً) وسليمان سليمان (33 عاماً). ونعتهما سرايا القدس في حركة الجهاد الإسلامي، مشيرة إلى انتمائهما إلى كتيبة أبطال الشهيد علي الأسود – ساحة سوريا. وفي الجبين المجاورة، استهدفت غارة منزلاً في البلدة، ما أدّى إلى جرح مقاومين من أفواج المقاومة اللبنانية (أمل). وفي استهداف لافت، أغارت مُسيّرة قبل ظهر أمس على سيارة على طريق رئيسي في وسط بنت جبيل. وبعد الكشف على السيارة، تبيّن بأنها استُهدفت بصاروخ ذكي اخترق سطحها وانفجر داخلها من دون أن يشعل النار فيها، ما أدى إلى إصابة سائق السيارة بجروح.
و بعيد التاسعة ليلا، نفذ الطيران المعادي غارة على منزل في أطراف طلوسة باتجاه وادي السلوقي بالقرب من مركز الدفاع المدني، أدت إلى استشهاد ثلاثة مقاومين.
وشيّعت «أمل» وبلدتا المنصوري وعنقون أمس الشهيدين محمد المصري (21 عاماً) وحسن فروخ (27 عاماً) اللذين استشهدا في غارة على منزل في شيحين أول من أمس.

امال خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *