أخبار عربية ودولية

المقاومة تواصل إشغال العدو: تكيّف يومي مع صعوبات الميدان

غزة | ازدحم اليومان الماضيان بالعشرات من العمليات القتالية التي وثّقتها المقاومة بالصورة، وأظهرت قدْراً لافتاً من الثقة والتأقلم مع ظروف الميدان الصعبة، ولا سيما كثافة النيران والرقابة التكنولوجية المكثّفة. ونشر الإعلام العسكري التابع لـ”كتائب القسام”، أول من أمس، مقطعاً مصوّراً أَظهر التحام المقاومين بالدبابات من مسافة لا تتجاوز البضعة أمتار، وبدا أحد المقاومين جالساً على بضعة حجارة، فيما تمرّ دبابة “ميركافا” من أمامه، قبل أن يستهدفها بقاذف “الياسين 105”. أيضاً، أَظهر المقاومون مستوى من “الرواق”، وهم يهدون عملياتهم إلى قادتهم. فكان أن أطلق أحدهم قذائف الهاون، وأهداها إلى القائد العام لـ”القسام”، محمد الضيف، قائلاً: “لعيونك يا أبو خالد”. ويوم أمس، نشر الإعلام العسكري مقطعاً مصوّراً، ظهر فيه مقاومو “القسام”، وهم يطلقون قذيفة الـ”تي بي جي” تجاه منزل تتحصّن فيه قوات راجلة إسرائيلية في منطقة خانيونس جنوبي القطاع، ثم وثّقوا ما أحدثته القذيفة المضادة للتحصينات من تدمير في المنزل المستهدف. وفي مقطع آخر نشرته “كتائب المجاهدين” و”سرايا القدس”، ظهر مقاتل وهو يصطاد ستة جنود إسرائيليين ببندقية قنص، في مدينة خانيونس، ويرديهم قتلى واحداً تلو الآخر. وفي مقاطع أخرى نشرتها المقاومة، ظهر مقاومو “السرايا” وهم يقصفون تجمّعات الجنود وتحشداتهم بقذائف الهاون وصواريخ “107”، بأريحية لم يعكّرها صوت طائرات الاستطلاع المُسيّرة. وفي خضمّ حرب الصورة تلك، اضطرّ جيش العدو لنشر مقطع مصوّر لقتال جنود لواء “جعفاتي” في مدينة خانيونس. وكالعادة، ظهر الجنود فعلاً وهم يطلقون النار تجاه منزل، فيما لم يَظهر الطرف الخصم، وهذا هو الفارق بين صورة المقاومة التي يَظهر فيها طرفا المعركة، ومشاهد العدو التي لا يظهر فيها سوى جنود يطلقون الرصاص في مشاهد استعراضية.

ظهر مقاتل وهو يصطاد ستة جنود إسرائيليين ببندقية قنص


وبعيداً من الصورة، نفّذت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة، خلال اليومين الماضيين، العشرات من المهمّات القتالية، حيث أعلنت “سرايا القدس” أنها نفّذت عملية مركّبة في منطقة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خانيونس. ووفقاً لبيان “السرايا”، تمكّن المقاومون، مساء السبت، من استهداف جرافة بعبوة صدامية ناسفة من نوع “برق”، ودبابة “ميركافا” بقذيفة “تاندوم”، قبل أن يتقدّم المجاهدون ويقتحموا الدبابة ويجهزوا على أفرادها من مسافة صفر. كذلك، تمكّنت “السرايا” من قصف تمركز لجنود العدو بوابل من قذائف الهاون من عيار 60 ملم في محيط بوابة “أبو أبسل” شرقي المدينة. أما في حي الزيتون، فقد تمكّنت “السرايا” من قنص جندي في محيط صالة النجوم جنوبي الحي، ودمّرت دبابة بقذيفة “آر بي جي”. أيضاً، أعلنت “القسام” قنص جندي آخر في جنوب الحي، فيما وزّعت “السرايا”، من جهتها، مشاهد مصوّرة، أَظهرت مقاوميها وهم يدكّون تحشدات العدو بالعشرات من الصواريخ القصيرة المدى من طراز “107”.
وفي الصورة الأعم، لم يحدث أيّ تغيّر جذري في محاور القتال، إذ تواصل الدبابات توغّلها في شرق مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، فيما تستمر العملية البرية في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.

المصدر:”الأخبار”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *