ازمة 2012 -2014
المهندس ماهر صقال
قدر الله وماشاء فعل ان أكون في قلب ذلك الصراع بين سماحة مفتي الجمهورية من جهة ودولة رؤساء الوزارة القائم يومها يؤازره رؤساء الوزارة السابقون باستثناء رحمة الله عليه الرئيس سليم الحص الذي اخذ جانب المفتي.
لب الصراع هو محاولة رؤساء الحكومة تعديل المرسوم 18/55 بان يصبح المجلس الاسلامي الشرعي
الاعلى هو راس الهرم في دار الفتوى والمفتي عضوا ورئيسا فيه ياتمر مثل كل رئيس مجلس او هيئة
باكثرية الاعضاء .
الخطورة في هذا التعديل لو قبله صاحب السماحة المفتي قباني لاصبح امر المسلمين في احوالهم الشخصية بيد الاكثرية وليس امرا شرعيا يقضي به المفتي ، خاصة وان اعضاء المجلس ليسوا علماء او ائمة وهم دائما اقلية في المجالس الحالية يومها وكل المجالس السابقة. وهكذا يتحكم رئيس الحكومة المدني بالقرار الديني.
الاستقطاب كان كبيرا يومها ، تعرض فيه سماحة المفتي قباني لهجوم عنيف واتهامات بانه من مؤيدي 8 اذار ،لتاليب الناس البسطاء عليه . ومع ذلك استطاع ان يؤمن انتخاب مجلس شرعي اسلامي اعلى
جديد خلفا للمجلس المنتهية ولايته يومها.
مصر الشقيقة تدخلت من خلال قنصلها العام في بيروت وارتات ان ينتدب سماحة المفتي محاورا يمثل وجهة نظره ،وكذلك ينتدب رئيس الحكومة ومعه الرؤساء السابقون للحكومة من يمثلهم لايجاد حل لهذا الانقسام.
بعد انتخابي نائبا للرئيس في المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى ، طلب مني سماحة المفتي ان امثله ،
والاخ والصديق عميد جريدة اللواء الاستاذ صلاح سلام مفوضا من قبل دولة رئيس الحكومة يومها الاستاذ تمام سلام ورؤساء الحكومة السايقون.
المفتي قباني لم يكن له مرشح يتمسك به بل كانت له هواجس تعديل المرسوم 18/55 والحد من تدخل رؤساء الحكومة في الشان الديني. في المقابل تمسك الطرف المقابل برئيس المحاكم الشرعية القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان كمرشح للافتاء. فكان لكل فريق ما اراد.
اطال الله بعمر المفتي قباني والمفتي دريان في صف واحد في الشأن الديني
وحفظ دولة رؤساء الحكومة الحالي القاضي نواف سلام ومن سبقه
لاخوف على دار الفتوى طالما همها وحدة المسلمين ،
ولاخوف على السراي الكبير طالما همه الناس .

