مقالات

بعيدا عن الشعبوية والوعود وتسجل الشكوى وبعيدا عن الكلام المنمق الذي يكرر بالبيانات

” لا يمكن لاحد ان يشرع المخالفة قانونية.”

ان القانون عندما وضعه المشرع أتى لتنظيم شؤون الناس وللحفاظ على حياتهم وممتلكاتهم و أموالهم وأتى لينظم شؤونهم المالية والاجتماعية و الامنية.

وإن مخالفة القوانين أكان من غني أو فقير او نافذ إسمها مخالفة للقانون ولو تغاضت الدولة عن تطبيقه فترة من الزمن يبقى إسمها مخالفة للقانون.

مثلا موضوع التكتوك المثار حديثا هو موضوع اشكالي بكثير من البلاد العربية رغم انتشارها و الإشكالية تقع باستخدامه الخاطئ حيث أنه يستعمل كسيارة أجرة وليس للاستخدام الشخصي ؛ وإذا اردنا حصر المشكلة فإن سيارات الأجرة يجب أن تحمل بالقانون لوحة عمومية، والسائق يجب أن يكون حائز على دفتر السوق عمومي. وهذه المواصفات لا تتحقق لدى الاعم الأغلب من مالكي وسائقي التكتوك، ولهذا نجد أن الدولة تصادره رغم أن بعضها مسجل ويسخدم كاستخدام شخصي وهذا بسبب عدم القدرة على ضبطه.

وبالعودة للقانون والتي تتساهل الدولة منذ فترة طويلة بتطبيقه، وعلى سيبيل المثال لا الحصر: يجب أن يكون دفتر السوق مطابق لنوع المركبة مثلا سيارات الربيد، والبيك اب، الباص، كميون شحن، حيث يجب أن يكون السائق حائز على دفتر عمومي. وللعلم ان هذه مهنة السائق محمية من الدولة اللبنانية “للبنانين دون سواهم لمن هم فوق عمر 21” كمهنة المحامي والطبيب والمهندس.
ولكن ظروف اللجوء دفعت الدولة بمعظم الأوقات للتغاضي عن بعض الجنسيات ومنعت جنسيات أخرى كسوري منعا باتا بقرار من وزير الداخلية حينها نهاد المشنوق باستثناء من يحمل دفتر سوق مطابق للمركبة بسوريا على أن يكون صالح .

وبالحديث عن المخالفات سأسرد بعض المخالفات الشائعة بين الناس والتي اعتدنا على وجودها والتي يجب ان تعالج :

  1. قيادة الدراجة النارية أو أي آلية من غير تسجيل “مخالف للقانون”.
  2. قيادة الدراجة النارية مسجلة والسائق لا يحمل دفتر سوق لهذه الآلية “مخالف للقانون”.
  3. قيادة الدراجة النارية من القاصرين او على متنها ٣ او أربعة اشخاص “مخالف للقانون”.
  4. قيادة الدراجة النارية و عكس السير أو قطع الإشارة حمراء أو تحدث على الهاتف ولو كانت مسجلة والسائق يملك دفتر سوق مطابق”مخالف للقانون”.
  5. قيادة السيارات والتي تحمل نمر خصوصية كسيارات أجرة ” مخالف للقانون”.
  6. ركن السيارات على جوانب الطرقات و الأرصفة بغرض التجارة “مخالف للقانون”.
  7. السيارات المركونة والتي لا تحرك والمهملة “مخالف للقانون”.
  8. عربات الخضار التي تقف على الأرصفة وفي منتصف الطرقات “مخالف للقانون”.
  9. وضع البضائع على الأرصفة والطرقات وأمام المحال التجارية “مخالف للقانون”.
  10. التعدي على الأشجار وقطعها على أبواب المحال التجارية “مخالف للقانون”.
  11. وضع المولدات بين الأحياء وتحت المنازل” مخالف للقانون” وجريمة بيئية وصحية.

وإذا تابعنا أخبار هذه المخالفات نجد أن هناك يوميا قتلى وجرحى وحوادث خطيرة مميتة وأن أثرها سيئ على المجتمع. ومن هنا يجب التشدد بتطبيق القوانين مرعية الإجراء كي نحمي مجتمعاتنا من المأسي و الويلات اليومية، وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن القانون يجب أن يطبق على هذه الحالات حصرا أو القانون يطبق على فئة دون أخرى.

وبنهاية يجب التفكير من قبل المسؤولين على مستوى الدولة والمعنيين ضمن البلديات لإيجاد فرص عمل واستغلال الطاقات الشابة بمشاريع تنموية والصناعية وسياحية لتنظيم أمور معيشتهم كي لا يلجؤا لمخالفة القوانين ويصبحوا بنظر القانون مجرمين.

عمر خالد العتر
رئيس مجلس إدارة شركة العتر لوساطة التأمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *