العفو العام مصلحة للجميع، وصون رئاسة الحكومة حماية للطائف والشراكة الوطنية
المكتب الإعلامي للرابطة الإسلامية السنية في لبنان
صدر عن رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان، الشيخ الدكتور أحمد نصار، البيان التالي:
يمرّ لبنان بمرحلة دقيقة تتقاطع فيها الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي والمسؤولية، وتقديم المصلحة الوطنية وصون السلم الأهلي على الحسابات الضيقة. وفي هذا السياق، نرحّب بإقرار قانون العفو العام، آملين أن يشكّل خطوة وطنية لمعالجة ملفات طال أمدها، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار، بما يحفظ في الوقت نفسه حقوق المتضررين وهيبة العدالة والقانون.
ونقدّر عالياً ما يقوم به دولة رئيس مجلس النواب من دور في معالجة القضايا التشريعية والاقتصادية والاجتماعية الملحّة، ونؤكد أهمية استمرار الحوار والتفاهم بين القوى الوطنية، بما يعزّز انتظام عمل المؤسسات ويخفف عن اللبنانيين أعباء المرحلة.
ونجدّد تمسّكنا باتفاق الطائف وبالتوازنات الدستورية التي تحفظ الشراكة الوطنية، مؤكدين ضرورة صون موقع رئاسة مجلس الوزراء وصلاحياته الدستورية، رافضين تحويل الخلاف السياسي إلى استهداف شخصي أو انتقاص من موقع رئاسة الحكومة. ونقدّر كل جهد وطني يسهم في حماية المؤسسات وتعزيز الاستقرار، بعيداً عن التجاذبات التي تزيد الانقسام وتضعف الدولة.
وإننا إذ نستنكر استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية، نؤكد تمسّكنا بدعم كل مسار سياسي جاد من شأنه وقف الاعتداءات، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وحفظ الحقوق اللبنانية، وكرامة وحقوق الجنوبيين، وبرعاية وضمانات دولية فاعلة، وبمواكبة عربية وإسلامية مسؤولة. وفي هذه المرحلة الدقيقة، تبقى وحدة اللبنانيين وتحصين الساحة الداخلية شرطاً أساسياً لحماية لبنان وتعزيز قدرته على تثبيت حقوقه.
إن حماية حقوق اللبنانيين، وصون كرامة الطوائف، والحفاظ على وحدة الوطن، ليست مسارات متعارضة، بل مسؤولية واحدة تقوم على العدالة والشراكة واحترام الدستور والحوار، ولذلك ندعو الجميع إلى تغليب الحكمة والتهدئة، وتحصين السلم الأهلي، والتعاون من أجل دولة عادلة وقادرة تحمي جميع أبنائها.
الشيخ الدكتور أحمد محي الدين نصار
رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان

