مفاوضات غزة: كيف يسعى الوسطاء والفصائل إلى إنقاذ الاتفاق ودفع “مجلس السلام” إلى الضغط على إسرائيل؟
عادت الفصائل الفلسطينية إلى طاولة المباحثات في القاهرة وسط مساع مكثفة من الوسطاء لتجنب دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مرحلة جمود طويلة قد تمتد إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وتعثر تنفيذ بنود الاتفاق منذ أشهر.
وتراهن مصر وقطر وتركيا على جولة المفاوضات الجديدة حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لإعادة تحريك المسار السياسي، ومنع انهيار التفاهمات التي أُنجزت سابقاً، عبر الدفع نحو صيغة تسمح باستكمال تنفيذ اتفاق غزة وتُخرج المفاوضات من حالة المراوحة الحالية.
وبحسب مصادر مصرية وفلسطينية مطلعة، فإن جوهر التحرك الجاري لا يقتصر على البحث في مستقبل سلاح حركة حماس أو ترتيبات إدارة القطاع، بل يهدف أيضاً إلى إعادة إشراك الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف في العملية التفاوضية، وتحويل الضغوط السياسية نحو إسرائيل بدلاً من إبقاء الفلسطينيين وحدهم في مواجهة التصعيد العسكري المتواصل.
ويرى الوسطاء أن أي تقدم في ملف السلاح أو إدارة غزة يمكن أن يشكل مدخلاً لإعادة الزخم للمفاوضات ودفع مجلس السلام إلى ممارسة ضغوط أكبر على تل أبيب لتنفيذ التزاماتها. ويأمل الوسطاء أن تؤدي التفاهمات المرتقبة إلى تجنب سيناريو إعلان جمود طويل للاتفاق، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال حالة التعثر الحالية لفرض وقائع جديدة على الأرض أو الدفع باتجاه مخططات التهجير.
عربي بوست

