ذا كونفرسيشن: لماذا تتدخّل إسرائيل في سوريا؟
نشرت صحيفة “ذا كونفرسيشن” البريطانية، ومقال بعنوان “لماذا تقصف إسرائيل سوريا؟”، بقلم علي معموري، الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط.
لفت الباحث إلى أن الدروز هم أقلية دينية يُقدَّر تعدادها بنحو مليون نسمة أو ما يزيد قليلاً على ذلك، تتمركز في مناطق جبلية ممتدة بين لبنان وسوريا وإسرائيل والأردن.
لمتابعة أهم الأخبار وأحدث التطورات في سوريا، انضم إلى قناتنا على واتساب (اضغط هنا).
وأشار معموري إلى أن تعداد الدروز في سوريا يناهز 700 ألف نسمة (من إجمالي نحو 23 مليون سوري)، يعيش معظمهم في محافظة السويداء جنوبي البلاد – والتي تعتبر بمثابة معقل تقليدي لهم.
ومنذ مظاهرات 2011 ضد نظام الأسد، حافظ الدروز على درجة من الاستقلالية والحُكم الذاتي، ونجحوا في الدفاع عن أرضهم ضد مختلف التهديدات، بما في ذلك تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية وغيره من الجماعات الجهادية.
من الأقمار الصناعية لمشهد عام لمنشأة فوردو النووية في إيران، في 22 يونيو/ حزيران 2025. يغلب على الصورة اللون البني وهناك خطوط يبدو أنها طرق يميل لونها للأخضر.
ومنذ الإطاحة بنظام الأسد في العام الماضي، ينادي الدروز – ومعهم أقليات أخرى كالأكراد في الشرق السوري، والعلويين في الغرب – بنظام فيدرالي، لا مركزيّ، بما يمنحهم مزيداً من الاستقلالية.
لكن الحكومة الانتقالية في دمشق تدفع صوب حُكم مركزيّ وتسعى إلى إحكام قبضتها على الإقليم السوري بالكامل، حسب معموري، الذي يضيف: “هذا الاختلاف الجوهري أدى بدورِه إلى صدامات متواترة بين قوات دُرزية من جهة وقوات موالية للحكومة في دمشق من جهة أخرى”.
ورغم الهدنة المؤقتة، فإن التوترات لا تزال محتدَّة، وفي ظلّ استمرار السبب الأساسي للخلاف قائماً، يتوقّع كثير من المراقبين تجدُّد الصدام في المستقبل القريب.

